تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في عموم قوله تعالى " وأمهات نسائكم « 1 » " . وفيه : انه إن أريد به كون المشتق حقيقة في الأعم فهذا الذي أشرنا إليه وسيأتي الكلام في المبنى ، وان أريد به أن صدق الزوجة على البنت في زمان ما كاف في حرمة أمها أبداً : إذ لم تقيد حرمة أم الزوجة في الآية بكونها أم الزوجة الفعلية فيكفي في الحرمة كونها أم الزوجة السابقة ، فيرد عليه أن ذلك خلاف ظاهر الدليل فان ظاهر كل عنوان مأخوذ في الموضوع دخله في فعلية الحكم ودوران الحكم بقاء وارتفاعا مدار بقائه وارتفاعه . وأما خبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( ع ) الوارد في المسألة " تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته " « 2 » فمع الإغماض عن سنده « 3 » ، يكون مختصا بصورة الدخول وتمام الكلام في كتاب النكاح . وأما المرضعة الثانية فقد استدل الشهيد الثاني « 4 » لحرمتها - بعد ما نسبها
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 23 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 293 ، والوسائل ج 20 ، ط الجديدة باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع كتاب النكاح ح 25938 . ( 3 ) فإن في سندها صالح بن أبي حمّاد ، وأمره مشكل ، إضافة إلى ما وصفه الشهيد الثاني بالإرسال لعدم إدراك ابن مهزيار للباقر ( ع ) وعدم روايته عن الجواد ( ع ) إلا بالواسطة ، فالإرسال متحقق على كل حال ، راجع المسالك ج 7 ص 269 . ( 4 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 269 ، بتصرف .