وأجاب عن ذلك الأستاذ الأعظم « 1 » ، بان هذا لو تم فإنما هو على مسلك القوم من كون نسبة صيغ العقود إلى المعاملات نسبة الأسباب إلى المسببات .
وأما بناء على ما هو الحق من كون الصيغ مظهرة للأمور الاعتبارية ، فلا يتم ذلك : فان مقتضى إطلاق دليل الإمضاء إمضاء تلك الاعتبارات بأي نحو أظهرت .
وفيه : أن هذا الإشكال على هذا المسلك أولى بالورود : إذ أن الاعتبار
القائم بالمتعاقدين - ما لم يظهر بمظهر لا يترتب عليه الأثر عند العرف والشارع - مما لا ريب فيه ، فإذا شك في ترتب الآثار شرعا إذا ابرز بمظهر خاص كالعقد الفارسي لا يمكن التمسك بالإطلاق الأفرادي لدليل إمضاء ذلك الأمر النفساني لرفع هذا الشك والالتزام بترتبها .
فالصحيح أن يقال ، بناء على مسلك المشهور مقتضى إطلاق دليل المسبب الأفرادي إمضاء كل فرد من أفراد المسبب في نظر المتعاقدين ، ولازمه إمضاء كل سبب يتسبب به إليه ، وإلا كان إطلاق دليل المسبب مقيدا بغير ما حصل من ذلك السبب الذي يشك في إمضائه .
وأما بناء على المسلك الحق فلا يصح التمسك بالإطلاق الأفرادي لما تقدم لكنه يمكن التمسك بالإطلاق الأحوالي .
توضيح ذلك : أن أدلة إمضاء المعاملات - مثل أحل اللّه البيع ، كما أن لكل
هامش
( 1 ) راجع محاضرات في الأصول ج 1 ص 192 - 193 ( النتيجة ) .