فإنه يمكن أن يقال بوضعها للحصص الخاصة الملازمة للإمضاء الشرعي .
مع أن المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع المقدّس ، وضروري
انه لم يتصرف في وضعها ، ولم يستعملها في غير ما وضعت تلك الألفاظ له في العرف ، بل استعملها في معانيها ، غاية الأمر اعتبر في إمضائها قيودا .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
نعم دعوى وضعها لخصوص الصحيحة عند العرف أي الممضاة عند العرف والعقلاء ممكنة ، لكنها خلاف الظاهر أيضا .
جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات
وأما الموضع الثاني : فالمشهور جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات على كلا القولين « 1 » ، ولا يختص الجواز باختيار القول بالأعم .
وربما يقال إنه بناء على كون أسام المعاملات أسام للمسببات ، لا يجوز التمسك على القولين سواء كانت موضوعة للصحيحة أم للأعم ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني : فلان دليل الإمضاء إنما يدل على إمضاء المسببات ، ولا يدل على إمضاء الأسباب العرفية إذ السبب والمسبب موجودان متغايران لا ربط لإمضاء أحدهما بإمضاء الآخر .
هامش
( 1 ) كما في المحاضرات نسبة إلى المشهور ج 1 ص 184 .