تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعليه : فإذا كان الإطلاق مسوقا لبيان ذي الآلة لا الآلة لا يصح الاستدلال بالإطلاق لصلاحية كل آلة لذلك إلا بالنحو الذي قربناه ، وعليه : فلا فرق بين كونها من قبيل الأسباب والمسببات ، أم من قبيل الآلة وذي الآلة . هذا كله بناء على وضعها للمسببات . وأما بناء على وضعها للأسباب أي المظهر لتلك الاعتبارات النفسانية فالتمسك بالإطلاق لإمضاء كل مظهر أو سبب أو آلة على اختلاف المسالك أوضح من أن يبين . ثم لو أغمضنا عن ما ذكرناه وبنينا على دخل شيء آخر غير الاعتبار القائم بالمتعاقدين في المعاملات وانه لا تصدق أسمائها بمجرد تلك الاعتبارات ، فلا يخلو الأمر من أمور : 1 - اعتبار إمضاء العقلاء والعرف ، بمعنى أن كل معاملة واقعة بين المتعاملين ممضاة عند العقلاء فهي بيع أو معاملة أخرى ، وإلا فلا . 2 - اعتبار إمضاء الشارع فيها . 3 - اعتبار وجود المصلحة والمناسبة الواقعية ، فالتمليك بعوض إن كان عن المصلحة والمناسبة الواقعية فهو بيع وهكذا سائر المعاملات ، وإلا فلا . 4 - أن يكون البيع مثلا موضوعا لأمر واقعي ، ويكون نظر العرف والشرع طريقا إليه ، وعليه فيكون النهي تخطئة للعرف في المصداق . فلو كان المعتبر هو الأمر الأول ، لو شك في دخالة شيء في إمضاء العرف والعقلاء لا يصح التمسك بالإطلاق .