وعليه : فإذا كان الإطلاق مسوقا لبيان ذي الآلة لا الآلة لا يصح الاستدلال بالإطلاق لصلاحية كل آلة لذلك إلا بالنحو الذي قربناه ، وعليه : فلا فرق بين كونها من قبيل الأسباب والمسببات ، أم من قبيل الآلة وذي الآلة .
هذا كله بناء على وضعها للمسببات .
وأما بناء على وضعها للأسباب أي المظهر لتلك الاعتبارات النفسانية فالتمسك بالإطلاق لإمضاء كل مظهر أو سبب أو آلة على اختلاف المسالك أوضح من أن يبين .
ثم لو أغمضنا عن ما ذكرناه وبنينا على دخل شيء آخر غير الاعتبار القائم بالمتعاقدين في المعاملات وانه لا تصدق أسمائها بمجرد تلك الاعتبارات ، فلا يخلو الأمر من أمور :
1 - اعتبار إمضاء العقلاء والعرف ، بمعنى أن كل معاملة واقعة بين المتعاملين ممضاة عند العقلاء فهي بيع أو معاملة أخرى ، وإلا فلا .
2 - اعتبار إمضاء الشارع فيها .
3 - اعتبار وجود المصلحة والمناسبة الواقعية ، فالتمليك بعوض إن كان عن المصلحة والمناسبة الواقعية فهو بيع وهكذا سائر المعاملات ، وإلا فلا .
4 - أن يكون البيع مثلا موضوعا لأمر واقعي ، ويكون نظر العرف والشرع طريقا إليه ، وعليه فيكون النهي تخطئة للعرف في المصداق .
فلو كان المعتبر هو الأمر الأول ، لو شك في دخالة شيء في إمضاء العرف والعقلاء لا يصح التمسك بالإطلاق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٥