واحد منها إطلاقا أفراديا فيدل على إمضاء كل فرد من أفراد البيع مثلا ، كذلك له إطلاق أحوالي . فمقتضى وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ « 1 » . إمضاء كل فرد من أفراد البيع في جميع حالاته أي سواء ابرز بالفارسية أو بالعربية أو بغيرهما ، ولازم ذلك إمضاء كل مظهر .
وقد أجاب المحقق النائيني ( ره ) « 2 » عن الإشكال بان نسبة صيغ العقود إلى المعاملات ليست نسبة الأسباب إلى المسببات حتى يكونا موجودين خارجيين فيرد المحذور المذكور ، بل نسبتها إليها نسبة الآلة إلى ذيها ، والإرادة متعلقة بنفس المعاملة ابتداء ، فليس هناك موجودان حتى لا يكون إمضاء أحدهما إمضاء للآخر ، بل الموجود واحد غاية الأمر انه باختلاف الآلة ينقسم إلى أقسام عديدة فإذا كان المتكلم في مقام البيان ولم يقيده بنوع خاص يستكشف عمومه لجيمع الأنواع .
وفيه : مضافا إلى ضعف المبنى كما حققناه في مبحث الإنشاء
والإخبار « 3 » ، إن وجود الآلة مغاير مع وجود ذي الآلة كما يشهد له الوجدان والضرورة ، والإرادة وان تعلقت حين البيع بذي الآلة ابتداء وبالآلة تتعلق تبعا ، إلا أنه في مقام الجعل لا بد من لحاظ الآلة مستقلا كي يرى صلاحية كل آلة أو آلة خاصة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 275 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 50 ( المقام الثاني في المعاملات ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 73 - 74 .
( 3 ) زبدة الأصول ج 1 ص 46 من الطبعة الأولى .