تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فعلية التأثير موقوفة على صدورها من أهلها لا ممن هو أهل لمرتبة أخرى . وفي كل من تصويري الجامع على الصحيحي ، وعلى الأعمّي ، نظر . أما على الأول : فلان العنوان المعلوم الذي هو الموضوع له أو المعرف لما وضع له ، إما أن يكون ذاتيا للأفراد ، أو عرضيا : وعلى الأول : فإما أن يكون تمام الذاتي لها " كالإنسان " الموضوع للحيوان الناطق ، أو جزء ذاتها " كالحيوان " . وعلى الثاني : فإما أن يؤخذ العنوان المزبور معرفا للذات الموضوع له أو يكون الموضوع له نفس ذلك العنوان . فإن كان مراده من العنوان هو العنوان الذاتي . فيرد عليه : أن الجامع الذاتي بين أفراد الصلاة غير معقول لأنها مركبة من مقولات متباينة وقد ثبت في محله أنها أجناس عالية ليس فوقها جنس . وان كان مراده هو العنوان العرضي بالنحو الأول . فيرد عليه : انه إنكار لوجود الجامع ، ويلزم أن يكون الموضوع له خاصا وهو خلاف الفرض . وان كان مراده العنوان العرضي بالنحو الثاني . فهو يرجع إلى ما ذكره المحقق الخراساني والكلام فيه هو الذي أوردناه عليه . وأما على الثاني : فلأنه لو تم هذا الجامع على الصحيحي لا يتم على الأعمّي ، لان ما ذكره إنما يفيد بالنسبة إلى بعض الصلوات الفاسدة ولا يتم