فعلية التأثير موقوفة على صدورها من أهلها لا ممن هو أهل لمرتبة أخرى .
وفي كل من تصويري الجامع على الصحيحي ، وعلى الأعمّي ، نظر .
أما على الأول : فلان العنوان المعلوم الذي هو الموضوع له أو المعرف لما وضع له ، إما أن يكون ذاتيا للأفراد ، أو عرضيا :
وعلى الأول : فإما أن يكون تمام الذاتي لها " كالإنسان " الموضوع
للحيوان الناطق ، أو جزء ذاتها " كالحيوان " .
وعلى الثاني : فإما أن يؤخذ العنوان المزبور معرفا للذات الموضوع له أو يكون الموضوع له نفس ذلك العنوان .
فإن كان مراده من العنوان هو العنوان الذاتي .
فيرد عليه : أن الجامع الذاتي بين أفراد الصلاة غير معقول لأنها مركبة من مقولات متباينة وقد ثبت في محله أنها أجناس عالية ليس فوقها جنس .
وان كان مراده هو العنوان العرضي بالنحو الأول .
فيرد عليه : انه إنكار لوجود الجامع ، ويلزم أن يكون الموضوع له خاصا وهو خلاف الفرض .
وان كان مراده العنوان العرضي بالنحو الثاني .
فهو يرجع إلى ما ذكره المحقق الخراساني والكلام فيه هو الذي أوردناه عليه .
وأما على الثاني : فلأنه لو تم هذا الجامع على الصحيحي لا يتم على الأعمّي ، لان ما ذكره إنما يفيد بالنسبة إلى بعض الصلوات الفاسدة ولا يتم
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٧٣