تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لأصالة عدم النقل إلى حين الاستعمال ، ولا يرد عليه ما قيل من أنها ليست أصلا عقلائيا . فإنه يمكن دفعه بان بناء العقلاء على حمل الألفاظ على معانيها اللغوية مع احتمال ان يكون المستعمل نقلها إلى معان اخر . بل لان ذلك انما يتم في ما إذا لم يحرز النقل والا فمع إحرازه والشك في تقدم الاستعمال وتأخره ، يعارض هذا الأصل مع اصالة عدم النقل إلى حين الاستعمال بنحو القهقرى التي هي أيضا في نفسها من الأصول العقلائية ، إذ لا ريب في أن العقلاء إذا رأوا لفظا مستعملا في كلمات القدماء وله ظهور فعلا في معنى يحملونه عليه ، مع احتمال ان يكون الظهور الفعلي لنقله عمَّا كان موضوعا عليه حين الاستعمال ، فتتساقطان ويحكم بالاجمال . وبذلك ظهر وجه الحكم بالاجمال في الصورتين الأخيرتين . ولكن الذي يهون الخطب ، عدم ورود رواية متضمنة لهذه الألفاظ مع عدم القرينة على إرادة المعاني اللغوية أو الشرعية ، وهذا البحث مما لا يترتب عليه ثمرة عملية . * * * * *