ويرد عليه : انه لا بد من تقييد ذلك بعدم صيرورتها مجازات مشهورة في ذلك الزمان في المعاني الشرعية إذ الشهرة مانعة عن انعقاد الظهور في المعنى الحقيقي .
بل ربما توجب انعقاد الظهور في المعنى المجازى ، بل يمكن ان يدّعى انه إذا احتمل صيرورتها كذلك في زمانه ( ص ) لا بد من التوقف والحكم بالاجمال فيما لم يعلم تقدم الاستعمال على ذلك .
فان اصالة عدم وصولها إلى حد الشهرة إلى حين الاستعمال لو سلم جريانها ، تعارض استصحاب وصولها إلى هذا الحد بنحو القهقرى إلى حين الاستعمال فتدبر .
كما أنه : يرد على ما ذكره من حملها على المعاني الشرعية على تقدير ثبوتها انه لا بد وان يقيد ذلك بما إذا نقلت تلك الألفاظ عن معانيها اللغوية إلى المعاني الشرعية .
واما إذا كان ثبوتها لا بهذا النحو بل بنحو الاشتراك فلا يتم ذلك بل يحكم بالاجمال .
ولا يبعد دعوى كونها بنحو النقل على تقدير الثبوت . هذا كله إذا علم تاريخ الاستعمال .
واما إذا جهل التاريخ : فتارة يكون زمان الاستعمال معلوما وزمان النقل مجهولا ، وأخرى يكونان بالعكس ، وثالثة يكون كلا الزمانين
مجهولين .
اما في الصورة الأولى : فقد يتوهم انه يحمل اللفظ على المعنى اللغوي ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٥٥