تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بِالْحَجِّ « 1 » وقوله تعالى وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً « 2 » إلى غير ذلك فإنها بضميمة ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بالتبادر تدل على ذلك . ولا يرد عليه ما ذكره بعضهم « 3 » بقوله ، ويرد عليه : أولا : ان صلاة الأمم السابقة كما نشاهد الآن ليست الا دعاء محضا ، وكذلك الحج والزكاة ، وثانيا ان غاية ما يستفاد من هذه الآيات ثبوت هذه الماهيات المخترعة في الشرائع السابقة ، ولا تدل على أنها كانت مسماة بهذه الأسماء ، بل دعوى القطع بالعدم قريبة جدا ، إذ لغات الشرائع السابقة غير عربية وهذه ألفاظ عربية ، مع أن قوله تعالى في الآية الأولى " كما كتب الخ " الضمير فيه يرجع إلى معنى الصوم لا إلى لفظه كي يستدل به . الجهة الرابعة في الثمرة بين القولين : قال جماعة منهم المحقق الخراساني « 4 » بأنه يظهر الثمرة في المسألة بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة بلا قرينة على المعاني اللغوية مع عدم الثبوت وعلى معانيها الشرعية مع الثبوت إذا علم تاريخ الاستعمال .
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 27 . ( 2 ) سورة مريم الآية 31 . ( 3 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 34 ، ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 50 . وهذان الإيرادان اللذين نقلهما المصنف حفظه المولى بتصرف أوردهما المحقق النائيني على الآخوند الذي اعتبر أن ثبوت الحقيقة الشرعية فرع كون هذه المعاني مستحدثة . ( 4 ) كفاية الأصول ص 22 .