تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الصحيح والأعم

الأمر الرابع عشر : في الصحيح والأعم . وقد وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات والمعاملات ، هل تكون اسام للصحيحة ، أو الأعم .

[ المقام الأول في العبادات ]

وقبل ذلك ينبغي التنبيه على جهات : الأولى : لا شبهة في تأتى الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، واما على القول بعدم الثبوت ففيه اشكال . وقد ذكر في وجه جريان النزاع على هذا القول وجوه : منها : ما نقله في الكفاية « 1 » من أن النزاع وقع على هذا : في أن الأصل في هذه الألفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم ، بمعنى ان أيهما قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته كي ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة . وهو غير صحيح : إذ المعنى المجازى الثاني ان كان بينه وبين المعنى الحقيقي مناسبة صح الاستعمال ، ولكنه ليس سبك المجاز من المجاز ، والا لما صح الاستعمال وان كان بينه وبين المعنى المجازى الأول مناسبة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 23 ( العاشر ) .