أمثال هذا الامر ، العقلاء لا يرتبون الأثر عليه ما لم يبرز ، فالتعهد النفساني وحده لا يفيد .
فما افاده المحقق الخراساني « 1 » من أن هذا الاستعمال ليس بحقيقة ، تام .
كما أن ما افاده من عدم كونه مجازا ، أيضا تام ، لعدم كونه في غير ما وضع له .
الجهة الثالثة : الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية بنحو الوضع التعييني بالمعنى الثاني .
ويمكن ان يستدل له بوجوه :
الأول : انه وان سلم عدم التصريح من الشارع بالوضع ، والا لوصل الينا لعدم كونه مما توافر الدواعي لاخفائه بل توفر الدواعي لنقله ، الا ان بناء العقلاء دليل وضعه إذ لا ريب في ثبوت بنائهم على أن كل من اخترع شيئا يسميه باسم خاص لا سيما مع كونه مورد الابتلاء ، والظاهر أن الشارع المقدّس لم يتخط عن هذه الطريقة المألوفة ، وعليه فهو أيضا وضع الفاظا لمخترعاته ، غاية الأمر ، بما انه نعلم بعدم الوضع بالتصريح ، لا مناص عن الالتزام بالوضع بنحو الاستعمال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 21 ، قال : « وكون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له ، بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة ولا مجاز ، غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره .