شخصه .
وان شئت قلت : ان الماهية الشخصية الثابتة بالثبوت الشوقي ، غير الماهية الموجودة بالوجود الخارجي .
وثانيا : ان الشوق وان لم يكن متقوما بالوجود الخارجي ، لا لما ذكره ( ره ) من البرهان ، لأنه يرد عليه ما حققناه في محله من امكان تعلق العلم بنفس الموجود الخارجي ، بل من جهة عدم الثبوت الخارجي حين وجود الشوق .
بل ربما لا يوجد إلى الأبد . ولا بالموجود الذهني بما هو هو ، ولكن لا نسلم تعلقه بالماهية وثبوتها به .
فان الشوق من الصفات ، والاعراض ذات الإضافة فهو بنفسه له ماهية خاصة موجودة بوجوده ، كما هو الشأن في جميع الكيفيات النفسانية .
وعليه ، فلو كان متعلقه الماهية الثابتة بثبوته ، لزم اتحاد الماهيتين المختلفتين ، وتحققهما بوجود واحد ، وهو محال ، بل المتعلق ، هو الموجود الذهني بما انه فانٍ في الخارج ، وآلة لملاحظة الموجود الحقيقي .
وبالجملة ان الوجود ، منحصر بالوجود الخارجي والذهني على ما هو المسلم عند أرباب المعقول ، وليس من الوجود الشوقي في كلماتهم عين ولا اثر .
وصدور مثل هذا الكلام من مثل هذا المحقق النحرير ، ليس الا من باب ان الجواد قد يكبو ، ويؤيده ما ذكره في مسألة تعلق الامر بالطبيعة : ان طبيعة الشوق ، من الطبائع التي لا تتعلق إلا بما له جهة فقدان وجهة وجدان .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٦