شرح
[ « الغزّاليّ » « 1 » ] - لعسره - « 2 » : [ فليميّز بالتقسيم . وقال قوم : متعذّر ] من وجهين « 3 » :
أحدهما : انّ غير العلم « 4 » لا يعلم الّا بالعلم ، فلو علم العلم بغيره ، لكان دورا .
أجيب « 5 » : بأن توقّف تصوّر غير العلم ، على حصول العلم بغيره ، لا على تصوّره ؛ [ ولا يتوقّف حصوله على تصوّره ] ؛ فلا دور .
والثاني : انّ كلّ حدّ يعلم وجوده ضرورة .
وأجيب : « 6 » بانّه [ يجوز ان يحصل ضرورة ، ولا يتصوّره . و ] لا يلزم من حصول امر ، تصوّره [ ضرورة ] ، أو تقدّم تصوّره » « 7 » .
إذ حصول الشيء غير تصوّره : فلا دور ولا بداهة .
وامتناع النقيض : إشارة [ إلى ] أحد الاعتراضين على الحدّ الثاني ؛ لخروج العلوم العاديّة والحسّيّة .
لعادة : لانّ الجبل - مثلا - إذا علم بالعاديّة ، انّه حجر ، يستحيل ان يكون - حينئذ - ذهبا بالضرورة . والمراد من معنى التجويز العقليّ : لو قدّر نقيضه ، لم يلزم منه محال لنفسه محتملة .
هامش
( 1 ) . حجّة الاسلام أبو حامد محمّد بن محمّد الغزّاليّ الطوسيّ . ولد سنة 450 وتوفّي سنة 505 من الهجرة ، له تصانيف ؛ منها : المستصفى ، المنخول ، احياء العلوم ، المنقذ من الظلال ، مقاصد الفلاسفة و . . .
( 2 ) . المستصفى 1 / 25 ، البرهان / 7 .
( 3 ) . في المصدر : وجوه .
( 4 ) . في المصدر : انّ ما سوى العلم .
( 5 ) . في المصدر : وردّ .
( 6 ) . في المصدر : وردّ .
( 7 ) . منتهى الوصول والامل / 4 .