تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
لادراج : اي : لادراج الدليل الّذي غفل عنه ؛ فانّه دليل ؛ وان لم يخطر بالبال « 1 » . وعند غيرنا : اي : المنطقيّين . فصاعدا : انّما قال : « فصاعدا » ، ليتناول القياس المركّب المسمّى ب : موصول النتائج . يكون عنه آخر : اي : عن المجموع المركّب منهما . لم يقل : « عنهما » اشعارا بانّ الهيئة التركيبيّة لها دخل في تحقّق القول الآخر . فدخلت الامارة : اي : على التعريفين معا ؛ لانّه يجمع القياس البرهانيّ ، والظنيّ ، والشعريّ ، واللفظيّ . فخرجت : الامارة . و « الاشعريّ » لا يفرق بينهما : اي : بين الامارة والدليل . في عدم الاستلزام : بل ، عنده ليس شيء مستلزما لشيء أصلا ؛ بل ، اللّه - سبحانه - يوجد بعض الأشياء عقيب بعض ، من غير استلزام « 2 » . والنظر تأمّل معقول لكسب مجهول : اخذ التأمّل فيه ، ليدخل فيه المفرد ؛ سواء كان قولا شارحا ك : الحدّ بالفصل ، أو دليلا ك : « العالم » في قولنا : « العالم متغيّر » . واثر المعقول على المعلوم ، ليدخل دلايل الفقه من غير تكلّف . وهذا التعريف اخصّ من تعريف « التفتازانيّ » « 3 » في « التهذيب » « 4 » .
هامش
( 1 ) . و ، م 1 ، م 2 : ببالنا . ( 2 ) . البحر المحيط 1 / 46 . ( 3 ) . سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه التفتازانيّ . ولد سنة 712 وتوفّي سنة 791 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : تهذيب المنطق ، المطوّل ، المختصر ، مقاصد الطالبين ، التلويح إلى كشف غوامض التنقيح . ( 4 ) . التهذيب / 3 . عبارة « تفتازانيّ » هكذا : « ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول » .