شرح
قد تظنّ : فيه تعريض ب : « العلّامة » - طاب ثراه - « 1 » حيث قال في « النهاية » : « انّ التجويز مناف للجزم » « 2 » .
منافاة مطلق التجويز ، الجزم : لانّ تجويز النقيض ، لا يجامع الجزم بعدمه .
ويؤيّد تجويزه : انّ سبب العلم العاديّ استمرار العادة وعدم خرقها ؛ لكنّها قد انخرقت مرارا كثيرة بمعجزات الأنبياء ، وكرامات الأولياء ، ودعوة أهل الدعاء ؛ فلم يبق لنا وثوق بانّها لا تنخرق فيما بعد . وإذا جاز انقلاب العصا ، حيّة بمعجزة نبيّ « 3 » ، جاز انقلاب الحجر ذهبا بكرامة وليّ . نعم ؛ لنا ظنّ قويّ متاخم للعلم بعدم وقوع ذلك في هذا الوقت . ولشدّة قرب هذا الظنّ من العلم يحسبه علما ؛ كما قال بعض الحكماء في الحدسيّات والتجربيّات .
وفيه ما فيه : لانّ كلام هذا الظانّ يؤدّي إلى عدم الجزم بالحسّيّات ؛ والبيان ، البيان .
ما زعمه « الحاجبيّ » : كلامه هكذا : « التصوّر الضروريّ ما لا يتقدّمه تصوّر يتوقّف عليه ؛ لانتفاء التركيب في متعلّقة » « 4 » ؛ انتهى . ولا يخفى : انّ تعليله - هذا - يعطي انّ البسيط لا يتوقّف تصوّره على تصوّر آخر ؛ وانّ المركّب يتوقّف .
بالرسم : فلم يكن تعريفه مطّردا .
عن الطلب : فلم يكن منعكسا . فيطلب مفرداته لتعرّف متميّزه ؛ وذلك حدّه .
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : - طلاب ثراه .
( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 3 / ب .
( 3 ) . م 1 ، م 2 : النبيّ .
( 4 ) . كلام « الحاجبيّ » في « المنتهى » هكذا : « فالضروريّ من التصوّر ما لا يفتقر متعلّقه إلى تقدّم تصوّر عليه ، وهو المفرد الّذي لا تركيب فيه ك : الوجود والشيء ؛ فلا يطلب بحدّ .
والمطلوب بخلافه ، وهو ما كان مركّبا ؛ أي : يطلب بالحدّ . » منتهى الوصول والامل / 5 .