شرح
قلت : فيصير المدّعى : انّ وجوب علم الأصول كفائي من حيث توقّف الاجتهاد الكفائيّ عليه ؛ ولا نزاع لأحد في هذا .
والأصوب ، ان يقال : ليس غرض « العلّامة » ابطال كلام الخصم ، بل بيان حقيقة الحال ؛ لئلا يتوهّم انّه غير واجب أصلا . وسوق كلامه - طاب ثراه - في « النهاية » « 1 » يشعر بهذا ، لكنّ ظاهر كلامه في « التهذيب » « 2 » يأباه لما تقرّر من رجوع كلّ من الاثبات والنفي « 3 » إلى القيد ؛ فتدبّر ! « 4 »
الّا ان يضمر في الأوسط : بان يقال « 5 » : علم الأصول يتوقّف عليه الواجب الكفائيّ ، وتحصيله لأجله فقط ، وكلّما يتوقّف عليه الواجب الكفائيّ ، ويكون تحصيله لأجله فقط ، فهو واجب كفائي .
وتحصيله له : اي : لأجل تحصيل الواجب الكفائيّ فقط .
فيلغو الباقي : إذ يكفي « 6 » ان يقال : علم الأصول تحصيله لأجل تحصيل الواجب الكفائيّ ، وكلّما تحصيله لأجل ذلك ، فهو واجب ؛ فلا حاجة إلى ضمّ قولنا : « يتوقّف عليه الواجب الكفائيّ » إلى الأوسط .
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 3 / الف .
( 2 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 3 .
( 3 ) . د : من النفي والاثبات .
( 4 ) . د : فتدبّر .
( 5 ) . د : يعنى .
( 6 ) . م 1 ، م 2 : يمكن .