تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
حصول الشيء غير تصوّره . وامتناع النقيض لعادة أو حسّ ، لا ينفيه الامكان ؛ نظرا إلى قدرة اللّه ؛ سبحانه . وقد تظنّ منافاة مطلق التجويز ، الجزم ؛ وفيه ما فيه . ثمّ ؛ ان كان إذعانا بنسبة ، فتصديق ؛ والّا ، فتصوّر . وكلّ من كلّ غير بديهيّ للكسبيّ ، ولا كسبيّ للبديهيّ ، ولزوم طلب المجهول المطلق . وليس بديهيّ التصوّر ما زعمه « الحاجبيّ » « 1 » ؛ وتعليله عليل . ويجوز طلب البسيط بالرسم ، واستغناء المركّب عن الطلب . والذكر النفسيّ ، ان امتنع نقيضه مطلقا - فكما مرّ - علم ؛ أو عند الذاكر ، اعتقاد ؛ أو لا ولا ، فالراجح ظنّ ؛ والمرجوح ، وهم ؛ والمتساوي شكّ .
شرح
الدليل عندنا : اي : الاصوليّين . فالعالم عند الاصوليّين ، دليل على اثبات الصانع ؛ وعند غيرهم : العالم حادث ، وكلّ حادث له صانع . وظاهر كلام بعض المحقّقين : انّ الاصوليّين لا يطلقون الدليل على القضايا ؛ بل ، على المفردات فقط . ولم نظفر بتصريحهم بذلك ؛ بل ، كلامهم عامّ . بصحيح النظر فيه : اي : في صفاته وأحواله . إلى مطلوب خبريّ : فلو أطلقنا المطلوب ، يشتمل التعريف ، القول الشارح والحجّة معا . وإذا قيّدناه بالخبريّ - اي : التصديقيّ - اخصّ بالحجّة ؛ كما لو قيّدناه بالتصوريّ ، اخصّ بالقول الشارح . ولم يقل : « إلى العلم بمطلوب خبريّ » ؛ لتدخل الدلائل الشرعيّة بأجمعها ؛ إذ أكثرها امارات .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 5 .