« وتحصيله له » ، فيلغو الباقي .
شرح
حدّه : قال « الحاجبيّ » : « وامّا حدّه لقبا : فالعلم بالقواعد الّتي يتوصّل بها إلى استنباط الاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التفصيليّة . » « 1 » ؛ انتهى .
وقيل عليه : انّ تحديده ليس من جهة كون اسمه مشعرا بمدحه ؛ بل ، غرض المحدّد إفادة تصوّره ؛ لا غير . وأيضا ، فالمنطق داخل في هذا الحدّ ؛ إذ كما يتوصّل به إلى استنباط غير الاحكام الشرعيّة ، يتوصّل به إليها ؛ أيضا .
وقد يجاب عنهما بنوع من العناية .
بالقواعد : هذه القواعد ، هي أصول الفقه بالمعنى الاضافيّ ، على ما اخترناه من أن يراد بالأصول ما يبتنى عليه الشيء . فالفرق بين المعنى الاضافيّ والعلميّ ، ليس مجرد التركيب والافراد ؛ بل ، بينهما فرق آخر ؛ هو : انّ المعنى الاضافيّ ، نفس المعلومات ؛ والعلميّ ، هو العلم بها . فلك ان تقرأ لفظ « علما » بفتح اللام واسكانها .
الممهّدة : اي : الممهّدة للاستنباط المذكور ، لا الّتي ليست ممهّدة لذلك ؛ إذ يستنبط بكلّ منها بعض الأحكام . والسببيّة القريبة - ان أفادت في العربيّة - لا تفيد في المنطق .
لاستنباط : سواء حصل الاستنباط ، أولا . امّا عن الاوّل ، فلانّ الحدّ نفسه يشعر بالمدح ؛ وان لم يكن عرضا للمحدود . وعن الثاني ، فلانّ المتبادر من التوصّل ، القريب ؛ لا البعيد .
والصفة : وهي : الممهّدة [ . . . ] ؛ إلى آخره .
مباديه من المنطق والكلام والعربيّة والاحكام : أورد « من » التبعيضيّة لانّ كلّ
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 3 .