شرح
وللثاني : وهو القول ب : انّ المراد ، السبعة .
لزوم كذب ما هو صدق ؛ قطعا : كقوله - تعالى - :« فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ ، إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »« 1 » . فلا بدّ ان يراد بالألف : تسعمائة وخمسون ؛ إذ هو الواقع .
ولا مناص عن إرادة أحدهما : دليل آخر للقول الثاني . حاصله : انّه امّا ان يراد كلّ العشرة ، أو السبعة . والاوّل باطل للقطع بالاقرار بالسبعة ؛ فتعيّن الباقي .
لكنّ الاقرار بسبعة : فهي المراد ؛ لا غير .
ويدفع : اي : يدفع كلّ من دليلي القول الثاني والثالث .
في المقام كلام : هو انّ هذا يقتضي عدم لزوم شيء ، على من قال : « له عليّ شيء ، الّا خمسة » . وهو ينافي ما هو الحقّ من انّ الاستثناء من النفي ، اثبات . ويلزم عدم إفادة كلمة التوحيد ، [ التوحيد ] ؛ لتضمّنها اخراجه - سبحانه - من الالهيّة ؛ اوّلا ؛ ثمّ ، اسناد النفي إلى الباقي . فلا يستفاد منها الّا نفي ما سواه - تعالى - من الالهيّة ؛ لا ثبوت الالهيّة له - جلّ شأنه - ؛ إذ ليس في الكلام حكمان ؛ كما مرّ في الحاشية . وقد أوردناه مع ما له وعليه في حواشينا على شرح « العضديّ » « 2 » . وقال « العلّامة » - طاب ثراه - في « النهاية » - وفاقا ل : « الحاجبيّ » « 3 » - : « انّ الاستثناء على قول القاضي ، ليس تخصيصا [ . . . . . ] وعلى ما قلنا محتمل » « 4 » ؛ هذا كلامه - قدّس اللّه روحه - فتدبّر !
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 14 .
( 2 ) . مع بذل جهدي - إلى الآن - لم نعثر على نسخة منها .
( 3 ) . منتهى الوصول والامل / 123 .
( 4 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 93 / الف .