شرح
في : « شريت الجارية ، الّا نصفها » : والضمير في : « نصفها » يعود إلى كلّ الجارية .
والقطع بإرادة نصف كلّها : لا نصف نصفها .
فبطل الثاني : وهو : انّ المراد متعيّن بعد الثاني .
ولزوم الخروج عن قانون اللغة : إذ ليس في كلام العرب اسم مركّب من ثلاث كلمات من غير إضافة والجزء الاوّل منه معرب بحسب العوامل . نعم ؛ يوجد ذلك في الإضافة ؛ نحو التسمية ب : « أبي عبد اللّه » ؛ فيعرب الاوّل ؛ وفي غيرها - ك :
« بعلبك » - فلا يتغيّر الاوّل ؛ وكذا : « تأبّط شرّا » .
عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « إذ لا تركيب « 1 » من ثلاثة ، ولا يعرب « 2 » ، وهو غير مضاف » « 3 » . ولم يغيّرها « العضديّ » « 4 » . وفي كلامه إشارة إلى تضمّن عبارة دليلين ؛ كما فهّمه « الابهريّ » « 5 » . وهو غير بعيد بان يراد : « لا تركيب من ثلاثة » تركيبا مزجيّا . وكلام « التفتازانيّ » « 6 » يعطي وحدة الدليل . وظاهره يقتضي اسقاط لفظه ؛ لا من قول الماتن . ولا يعرب الّا بتكلّف تامّ .
وقد يقال : انّ الخروج عن قانون اللغة وعود الضمير إلى جزء الاسم ، انّما
هامش
- الّا نصف ما وقع عليه الشراء ، لزم التسلسل .
( 1 ) . م 1 : مركّب .
( 2 ) . م 1 : معرب .
( 3 ) . هذا ما نقله « العضديّ » في شرحه عن الحاجبيّ ؛ ولكن ، عبارته في منتهى الوصول والامل هكذا : « إذ ليس في كلامهم مركّب من ثلاثة ، ولا مركّب غير مضاف معرب » . منتهى الوصول والامل / 122 .
( 4 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 256 - 255 .
( 5 ) . حاشية الابهريّ على شرح مختصر المنتهى / الورقة 206 / ب .
( 6 ) . حاشية سعد الدين التفتازانيّ على شرح مختصر المنتهى 2 / 136 - 135 .