شرح
يلزمان إذا جعلنا « عشرة ، الّا ثلاثة » علما للسبعة ، و « الجارية ، الّا نصفها » علما لنصف الجارية . وامّا إذا أردنا التعبير عن السبعة والنصف بعبارة أخرى مفيدة للمراد من غير تسمية ، فلا يلزم ذلك ؛ مثلا : إذا كان لزيد ولد ذو رأسين ، قلنا : ان تقول : « جاء زيد » ، وان تقول : « جاء الّذي لولده رأسان » . فإن كان مراد « القاضي » ما ذكرناه ، فالمحذوران مندفعان .
وفيه ما لا يخفى : فانّ المحذور الاصليّ - اعني : لزوم التناقض - يبقى بحاله ؛ والغرض دفعه .
وعود الضمير إلى جزء الاسم : في : « شريت الجارية ، الّا نصفها » ؛ إذ المجموع اسم واحد ، والضمير فيه راجع إلى بعضه ؛ اعني الجارية ؛ كذا قيل « 1 » .
والحقّ : انّه ليس هنا مرجع ولا ضمير ؛ إذ كلّ منهما على تقدير التسمية ، لا يدلّ على شيء ؛ بل ، هو كأحد حروف « زيد » . وبهذا يظهر بطلان ما قاله « العلّامة الشيرازيّ » « 2 » من : انّا إذا سمّينا شخصا « زيد أبوه قائم » ، فانّ الضمير في « أبوه » يرجع إلى « زيد » « 3 » . والممتنع : عود الضمير الّذي ليس جزأ من العلم ، إلى جزئه ؛ امّا عود الجزء إلى الجزء ، فجائز .
وبما تلوناه ، يظهر « 4 » : انّه لا يرد على « القاضي » ارجاع الضمير إلى بعض الاسم ؛ إذ ليس في ذلك المركّب ، الّا صورة الضمير ؛ لا غير .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 122 .
( 2 ) . قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازيّ . ولد سنة 634 وتوفّي سنة 710 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : شرح منتهى السئول والامل ، فتح المنان في تفسير القرآن ، غرّة التاج ، شرح حكمة الاشراق .
( 3 ) . شرح منتهى السئول والامل 2 / الورقة 43 / الف .
( 4 ) . م 1 : + لك .