تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
لا يبادر إلى العمل بالعموم : « العلّامة » - قدّس اللّه روحه - « 1 » في « النهاية » : « 2 » على عدم جواز العمل بالعامّ قبل استقصاء البحث عن المخصّص . وأراد بالاستقصاء : عدم الاكتفاء باصالة عدمه . وفي « التهذيب » « 3 » : على الجواز . وبعض الاصوليّين « 4 » ادّعى الاجماع على عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ، وزعم انّ الخلاف ، انّما هو في مقداره ، فهل يجب إلى أن يحصل الظنّ بعدم المخصّص ، أو إلى أن يحصل القطع بعدمه ؟ قبل ظنّ عدم المخصّص : وكذا البحث في المعارض ؛ لكنّ الحجّة في المخصّص أقوى ؛ لشيوع المثل . وشهادة الممارسة والتتبّع يصدقه ؛ الّا نادرا . بالفحص : متعلّق ب : « ظنّ » . عنه : اي : المخصّص . لا باصالة عدمه : الباء للسببية ، والجارّ متعلّق ب : « الظنّ » ؛ فالظنّ الحاصل باصالة العدم غير كاف على اللغويّ . المثل المشهور : وهو قولهم : « ما من عامّ ، الّا وقد خصّ » . فوجب : تحصيل الظنّ بعدم المخصّص ، بالفحص عنه ، أو وجب الفحص . قالوا : فيجب عن التجوّز : اي : لو وجب الفحص عن المخصّص ، لوجب عن التجوّز ؛ فلا يحمل اللفظ على حقيقته قبله . وليس : الفحص عن التجوّز . فليس : اي : الوجوب .
هامش
( 1 ) . د : قدّس سرّه . ( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 90 / الف . ( 3 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 40 . ( 4 ) . معالم الدين / 119 .