شرح
ذلك : « لا تكرم الشعراء » فهو في قوّة قوله : « لا تكرم زيدا ، ولا عمرا ، ولا بكرا . . . » ولا ريب في انّ هذا ناسخ ؛ فكذا ذاك .
وحاصل الجواب : انّ الفرق واضح ؛ فانّ النصّ الصريح على عدم اكرام « زيد » ينادي بالمنع من اكرامه ؛ بخلاف الاتيان بلفظ ظاهره شموله له ؛ فانّ التخصيص شايع ذائع .
والمتأخّر وصف البيانيّة : جواب عن استدلالهم الثاني . وتقريره : انّ المتقدّم ذات الكلام ، وامّا اتّصافه بالبيان ، فمتأخّر .
حاصله : انّ التخصيص بيان للمراد من العامّ ؛ فكيف يتأخّر المبيّن عن المبيّن ؟ !
وان جهل التأريخ : لا يخفى : انّ جهل التأريخ لا يتمشّى في العامّ والخاصّ الواردين في الكتاب العزيز ؛ لانّ تأريخ نزول العامّ والخاصّ منه مضبوط عند المفسّرين ؛ وانّما يتمشّى في الأحاديث النبويّة ؛ لا فيما نقل عن الأئمة عليهم السّلام .
فكالاوّل : اي : المقارن ؛ اي : ليعمل بالخاصّ .
واحتمال النسخ : جواب عمّا يقال : احتمال وروده بعد حضور وقت العمل بالعامّ قائم ، وقد قلتم : انّه يكون - حينئذ - ناسخا للعامّ ؛ فكيف حكمتم بكونه مخصّصا ؟ !
وتقرير الجواب : انّ النسخ موقوف على وروده بعد الحضور المذكور ؛ والأصل عدمه .
معلّق على ما الأصل عدمه : لانّه معلّق على ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل ؛ والأصل « 1 » عدمه .
و - أيضا - الأصل عدم رفع الحكم بالكلّيّة .
فلا يصلح للمعارضة : اي : لمعارضة احتمال التخصيص .
هامش
( 1 ) . م 1 : + حقيقة .