شرح
وتقديمه : بان يراد بالعامّ بعض افراده .
التجوّز : إشارة إلى انّ العامّ المخصّص مجاز في الباقي ؛ كما هو مذهب أكثر المحقّقين من علمائنا ؛ ك : « الشيخ » « 1 » ، و « المحقّق » « 2 » و « العلّامة » « 3 » - في غير « التهذيب » - وهو مذهب « الحاجبيّ » « 4 » .
وذهب [ العلّامة ] - قدّس اللّه سرّه - في « التهذيب » « 5 » إلى انّه : ان خصّ بما لا يستقلّ من شرط ، أو صفة ، أو استثناء ، أو غاية ، فهو في الباقي حقيقة ؛ وان خصّ بمستقلّ من عقل ، أو سمع ، فمجاز ؛ وهذا موافق ل : « أبي الحسين البصريّ » « 6 » .
وذهب الحنابلة « 7 » إلى انّه حقيقة مطلقا « 8 » .
ليست النصوصيّة كالعموم : جواب عن استدلال القائلين ب : انّ العامّ المتأخّر ناسخ للخاصّ المتقدّم .
وتقريره : انّ تعداد الجزئيّات بالنصّ على كلّ واحد واحد ، مانع من اخراج بعضها ؛ للتناقض ؛ بخلاف ذكرها بلفظ عامّ .
وحاصل دليلهم : من امر عبده بفعل خاصّ ، ثمّ ، نهاه عمّا يعمّ ذلك الفعل وغيره ، فهذا النهي ، عن ذلك الفعل الخاصّ ؛ كما لو قال : « أكرم زيدا الشاعر » ، ثمّ ، قال بعد
هامش
( 1 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 307 .
( 2 ) . معارج الأصول / 97 .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 88 / ب .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 106 .
( 5 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 39 .
( 6 ) . المعتمد 1 / 263 - 262 .
( 7 ) . مذهب فقهيّ مؤسّسه أحمد بن محمّد بن حنبل الشيبانيّ ، في القرن الثالث من الهجرة .
( 8 ) . روضة الناظر 2 / 51 - 50 ، الواضح في أصول الفقه 3 / 365 .