تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
أو ثلاثة ، لغوا ، كذلك نعدّ « رأيت كلّ العلماء » - إذا كان اللام للعهد ، وهم عشرون ؛ مثلا - ولم ير الّا واحدا ، [ أو اثنين ] ، أو ثلاثة لغوا . والحاصل : انّ البحث غير مختصّ بتخصيص العامّ بالاطلاق الاوّل ؛ كما نبّهنا عليه في الحاشية سابقا . وليس للمخالف ما يعوّل عليه : فلاصحاب القول الثاني والثالث : انّ اقلّ الجمع ثلاثة ، أو اثنان ؛ كما مرّ . ولأصحاب القول الرابع : جواز « أكرم النّاس الّا الجهّال ! » ، والعالم واحد اتّفاقا . وقوله - تعالى - :« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »« 1 » . وقوله - سبحانه - :« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ : النَّاسُ »« 2 » . والمراد يعمّ . وان قصر العامّ على البعض مجاز ؛ ولا اولويّة . وجواز « اكلت الخبز » لاقلّ القليل . والجواب : ليس الكلام في اقلّ مرتبة يطلق عليها الجمع ؛ بل ، في اقلّ ما يخصّص اليه العامّ . والجمع ليس عامّا . وقد استثنينا الاستثناء . ولا بحث في التعظيم . و « النّاس » معهودون ؛ فلا عموم . والاولويّة بالقرب إلى العامّ ظاهرة . والاستغراق في الخبر ، وان قصد ، فالمنع قائم . امّا أصحاب القول الاوّل ، فلهم : الاقتصار - في المجاز - على ما هو أقرب إلى الحقيقة ؛ وهو ما فوق النصف ؛ فلا بأس به ؛ لولا شيوع « له عليّ عشرة ، الّا ستّة » ؛ مثلا . وسيجيء الاستدلال على جواز استثناء الأزيد من النصف « 3 » بقوله - تعالى - :« إِلَّا ، مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »« 4 » .
هامش
( 1 ) . يوسف / 12 ، الحجر / 9 . ( 2 ) . آل عمران / 173 . ( 3 ) . زبدة الأصول / 356 ، 358 - 357 . ( 4 ) . الحجر / 42 .