شرح
ك : الشرط ، والصفة - جاز إلى اثنين - مطلقا - وان كان بمنفصل ، فشرط التخصيص إلى اثنين ، ان يكون في محصور قليل . امّا غير المحصور القليل « 1 » ، فلا يخصّص بالمنفصل إلى اثنين ، ولا إلى ثلاثة ؛ بل ، الضابط : بقاء جمع يقرب من مدلول العام .
في محصور قليل : قيد للمنفصل ؛ نحو : « أكرمت كلّ عالم » ؛ وهم خمسة ؛ مثلا .
في غيره : اي : [ في ] غير المحصور ، أو « 2 » غير القليل ، يجوز التخصيص بالمنفصل إلى أن بقي جمع يقرب من مدلول العامّ ؛ نحو : « أكرمت التجّار » ، أو « أكرمت عبيدي » ؛ وهم ثلاثون .
إلى أن بقي جمع يقرب من مدلوله : اي : بعد التخصيص ، جمع يقرب من مدلوله بان يكون فوق النصف . وهذا فيما يعلم فيه عدد افراد العامّ ظاهرا ؛ وامّا فيما لا يعلم ذلك ، فمعلوميّة كون « 3 » الباقي فوق النصف ، بالقرائن ؛ كما إذا قلنا « 4 » : « كلّ أهل مصر جهّال ، الّا خمسين » ؛ فمعلوم ، كون الباقي أزيد من النصف . فلا يصحّ ان يقال :
« من دخل داري ، فأكرمه ! » ثمّ ، يفسّر اسم الشرط بثلاثة ، أو أربعة ؛ مثلا .
لنا : هذا الدليل لاثبات الكلام الأخير من التفصيل ؛ ويبطل به المذهب الثاني ، والثالث ، والرابع ؛ لا الاوّل .
لغو « رأيت كلّ من في البلد » ، ولم ير الّا واحدا ، أو اثنين : المراد : انّه فسّر المرئيّين المعبر عنه ب : « كلّ » ، ب : « الواحد » ، أو « الاثنين » ، ولم يبق تحت الكلّ جمع [ يقرب من مدلول العامّ ] . وقد علم ذلك بدليل منفصل .
ولا يخفى : انّه كما نعدّ « رأيت كلّ من في البلد » ، ولم ير الّا واحدا ، [ أو اثنين ] ،
هامش
( 1 ) . م 1 : - القليل .
( 2 ) . د : و .
( 3 ) . م 1 : كلّ .
( 4 ) . م 1 : كقولنا .