شرح
لنا : اي : لنا : انّه كان متناولا للباقي ؛ والأصل بقائه على ما كان عليه .
بقاء ما كان : اي : قبل التخصيص من التناول ؛ وبعبارة أخرى : المقتضي في غير محلّ التخصيص ثابت ، ورفع الحكم عن محلّه لا يصلح للمانعيّة .
واحتجاج السلف ، به : اي : بالعامّ المخصّص .
وعصيان العبد باهمال الكلّ : كما إذا قال له السيّد : « أكرم الشعراء ؛ امّا فلان وفلان ، فلا تكرمهما ! » ، وكما إذا قال له السيّد : « أكرم العلماء ! » ، ثمّ ، ظهر : انّ مراده سوى « زيد » و « عمرو » ، فترك العبد اكرام جميع من عداهما .
ولا يخفى : انّ هذا الدليل ، انّما ينفي المذهب الاوّل ، والثاني من المذاهب الخمسة السابقة ؛ دون الثلاثة « 1 » الأخيرة ؛ فتدبّر !
لا لزوم الدور ، أو التحكّم : تقرير الدور : انّه لو لم يكن حجّة في الباقي ، لكانت افادته للباقي موقوفة على افادته للآخر ؛ فان توقّف على افادته له ، دار ؛ والّا ، كان ترجيحا بلا مرجّح « 2 » .
وجوابه : انّه ليس دور توقّف ؛ بل ، هو دور معيّة - كما في : التضايف والتساند - ولا امتناع فيه .
لانّه دور معيّة : كاللبنتين المتساندين .
قالوا : الضمير في : « قالوا » ، ان رجع إلى القائلين بالحجّية في اقلّ الجمع - كما هو الظاهر - فالجملتان المتعاطفان بالواو دليل واحد ؛ وان رجع إلى المخالفين - بإرادة أولئك مع القائلين ب : انّه ليس بحجّة ؛ أصلا - فهما دليلان ؛ لكلّ دليل .
تعدّدت مجازاته : اي : مجازات اللفظ العامّ ؛ لانّ الحقيقة - الّتي هي العموم - غير مرادة ، وجميع ما تحتها من المراتب ، مجازات ، ولا اولويّة لاحدها ، فيبقى
هامش
( 1 ) . م 1 : البقية .
( 2 ) . د : لكان تحكّما ؛ اي : ترجيحا من غير مرجّح ، م 1 : كان تحكّما ؛ اي : ترجيحا بلا مرجّح .