شرح
ك : « عشرة » : في نحو : « له عشرة الّا ثلاثة » : - فانّها ليست عامّة بالنظر إلى آحادها - والمسلمين ، لمعهودين في نحو : « جاء المسلمون الّا زيدا » .
والضابط : انّ كلّ ما يصحّ تأكيده ب : « كلّ » ، يصحّ تخصيصه ؛ وما لا ، فلا ؛ كذا قيل .
وأورد عليه نحو : « ما رأيت أحدا » ؛ فانّه تخصيص ، ولا يؤكّد ؛ ونحو : « اكلت الرغيف » ؛ فانّه يؤكّد ، ولا تخصيص بالاطلاق الاوّل ؛ لعدم عمومه .
وهو : اي : التخصيص بكلا الاطلاقين ؛ لا اطلاق الاوّل فقط . والمذاهب الخمسة الآتية غير مخصوصة بالاطلاق الاوّل ؛ كما يعلم من كلام القوم .
ويدلّ - أيضا - على عدم اختصاصها به : قول « الحاجبيّ » « 1 » وغيره « 2 » بجواز التخصيص في المحصور القليل إلى اثنين ، وتمثّله ب : « قتلت كلّ زنديق » ، وقد قتل اثنين وهم ثلاثة ؛ فانّ « كلّ زنديق » معهود ؛ إذا كانوا ثلاثة .
وبما تلوناه ، يظهر : انّ استدلال أصحاب المذهب الرابع بآية :« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ : النَّاسُ »« 3 » - كما يأتي في حاشية آخر البحث « 4 » - لا يندفع بانّ المعهود غير عامّ .
فالعجب من « الحاجبيّ » ، و « العضديّ » وغيرهما ! [ و ] كيف غفلوا عن ذلك جميع الشرّاح والمحشّين ؟ !
امّا بمتّصل : اي : يجوز التخصيص بمتّصل - ك : الشرط والصفة - نحو : « أكرم الشعراء ؛ ان كانوا علماء ! » ، أو « العلماء ! » ؛ وهو ما لا يستقلّ بنفسه كلاما .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 120 - 119 .
( 2 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 248 .
( 3 ) . آل عمران / 173 .
( 4 ) . زبدة الأصول / 325 .