شرح
وقد يصلح بتكلّفات : كما يقال « 1 » : انّ الّذي ثبت له العموم ، هو : الموصول ؛ والصلة خارجة مبيّنة لابهامه .
سلّمنا : انّ العموم لهما مجتمعين ؛ لا للموصول وحده ؛ لكنّ المراد باللفظ الواحد في التعريف : ما لا يتغيّر ولا يتعدّد « 2 » بتعدّد المعاني ؛ ك : الرجل ؛ فانّه سواء أريد به « زيد » ، أو « عمرو » ، أو « بكر » ، فهو رجل ؛ بخلاف : « ضرب زيد عمروا » .
والموصول من قبيل الاوّل ؛ فلا يخرج عن التعريف . ألا ترى : انّ قولنا : « الّذي يأتيني ، فله درهم » بحاله ؛ لا يتعدّد ولا يتغيّر بإرادة « زيد » ، أو « عمرو » ، أو « بكر » ؟ !
وكما يقال : « المستحيل شيء ؛ لغة » وليس المراد به : الشيء الكلاميّ . والمثنّى يدلّ على اثنين فقط ؛ لا على اثنين ، فصاعدا ؛ أو انّ « الغزّاليّ » « 3 » يلتزم « 4 » عمومه ، وعموم الجمع المجرّد .
و « الحاجبيّ » : « العضديّ » « 5 » لم يمعن نظره في تعريفات العامّ ؛ ولم يعتب باله في التفتيش عمّا يرد عليها ، والفحص عمّا يذبّ به عنها ؛ وليس من عادته في شرحه ان يضرب عن أمثال ذلك صفحا ، ويطوي عن الخوض فيه كشحا . ولا اعلم ما الّذي بعثه على ذلك ؟ وأيّ شيء أسدّ عليه تلك المسالك « 6 » .
باعتبار امر اشتركت فيه مطلقا : اي : اشتركها فيه مطلق غير مقيّد بخصوصيّة .
هامش
( 1 ) . حاشية سعد الدّين التفتازانيّ على شرح مختصر المنتهى 2 / 100 .
( 2 ) . م 1 : لا يتغيّر ولم يتعدّد .
( 3 ) . المستصفى 2 / 32 .
( 4 ) . م 1 : يلزم .
( 5 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 214 - 213 .
( 6 ) . م 1 : المسائل .