شرح
هو اللفظ المستغرق : ك : « الرجال » ، و « المسلمين » .
نقض عكسا ب : « المسلمين » ، و « الرجال » : لانّ عموم كلّ منهما باعتبار شموله كلّ واحد - كما هو الحقّ - لا باعتبار شموله كلّ جمع .
ان أريد بالموصول ، الجزئيّات : اي : جزئيّات مفهوم اللفظ العامّ ؛ لانّ كلّ واحد من الرجال جزء للرجال ؛ لا جزئيّ .
والجمل : ك : « ضرب زيد عمروا » .
وقد يسدّد بتحمّلات : كما يقال « 1 » : نختار اوّل شقّي الترديد ؛ فمعنى « الصلوح له » :
صحّة اطلاق اللفظ عليه ، اطلاق الكلّيّ على جزئيّاته .
والعموم في نحو : « أكرم الرجال » ، انّما هو باعتبار كلّ جمع ؛ لا باعتبار كلّ واحد ؛ لكن يلزم منه الامر باكرام كلّ واحد ؛ لانّه مع كلّ اثنين جمع ؛ لا لشمول الرجال له ابتداء .
وفيه : انّ أهل اللسان ينتقلون من قول القائل : « لا احبّ الظالمين » - مثلا - إلى عدم محبّته أحدا من الظلمة ابتداء ؛ من دون خطور المجموع « 2 » ببالهم . وكذا ينتقلون من : « عظّم العلماء وحقّر الجهال » ، إلى شمول الامر كلّ واحد واحد من الفريقين ؛ من دون واسطة جمع .
و - أيضا - اعتبار العموم بالنظر إلى كلّ جمع يوجب التكرار ؛ كما قاله « المحقّق الشريف » في حاشية « المطوّل » « 3 » ؛ فتدبّر !
هامش
- الهجرة . ومن اهمّ مصنفاته : المعتمد في أصول الفقه .
( 1 ) . حاشية سعد الدين التفتازانيّ على شرح مختصر المنتهى 2 / 99 .
( 2 ) . م 1 : الجمع .
( 3 ) . حاشية السيّد الشريف على المطوّل / 84 .