شرح
وبهذا يظهر انّ حمل « الابهريّ » « 1 » ، التناقض - في هذا المقام - على المنطقيّ ، غير جيّد . كيف ؟ وهو لا يكون الّا بين القضايا ؛ والامر والنهي من الانشائيّات .
وظنّي : انّ الّذي أوقعه في ذلك ، قول « العضديّ » « 2 » ب : « انّ نقيض قولنا : يقتضي الصحّة ، انّه لا يقتضي الصحّة » ؛ فانّ هذه العبارة موهّمة ؛ كما لا يخفى .
والأولى عبارة « العلّامة » في « النهاية » « 3 » بحيث قال : « لمّا دلّ الامر على الاجزاء ، وجب ان لا يدلّ النهي عليه ؛ لا ان يدلّ على الفساد » ؛ فتدبّر !
والّا لامتنع ؛ فلا يمنع : لانّ المنع عن الممتنع لا يفيد .
ولكان غير الشرعيّ : اي : لكان المنهيّ عنه غير الامر الشرعيّ ؛ لانّ الشرعيّ هو الصحيح ؛ لا الفاسد .
ك : الامساك في العيدين : اي : لكان نهي الشارع عن صوم العيدين نهيا عن الامساك اللغويّ ؛ لا الشرعيّ .
والشرعيّ ذو الصورة المعيّنة : اي : ما يسمّيه الشارع صلاة ؛ مثلا .
مع النقض بصلاة الحائض : المنهيّ عنها ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « دعي الصلاة ايّام أقرائك » « 4 » ؛ مع انّها لو صلّت ، لم تكن صحيحة اتّفاقا .
وبيع الملاقيح : اي : الاجنّة في البطون .
هامش
( 1 ) . حاشية الابهريّ على شرح مختصر المنتهى / الورقة 176 / ب .
( 2 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 210 .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 73 / الف .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 / 538 ب 3 ح 4 ، 546 ب 7 ح 2 ، سنن أبي داود 1 / 73 ح 281 ، صحيح البخاريّ 1 / 53 ، 65 ، 67 ، 68 ، 69 ، مسند أحمد 6 / 42 ، 262 .