شرح
نحن ، أو ترتّب المصلحة والمفسدة ؛ كما يقوله الأشاعرة .
أو مرجوحيّة حكمته : اي : حكمة النهي ؛ وهذا أولى بالامتناع .
مع رجحانها : اي : رجحان حكمة النهي .
وقد يستدلّ « 1 » على دلالة النهي على الفساد ب : انّ الامر يقتضي الصحّة ، والنهي نقيضه ، ومقتضي المتناقضين متناقضان ؛ ونقيض الصحّة ، الفساد .
ويجاب « 2 » ب : انّ المتقابلين لا يجب تناقض جميع مقتضياتهما ؛ ك : تأثير الحاسّة وتألّمها من المرارة والبرودة . ومن ثمّ قيل « 3 » باقتضاء النهي ، الصحّة .
على ، انّ اقتضاء الصحّة ، عدم اقتضائها ؛ وهو اعمّ من اقتضاء الفساد .
ولا يخفى : انّه ليس المراد بالتناقض في هذا المقام ، التناقض المنطقيّ ؛ بل ، مطلق التنافي ؛ كما يظهر من كلام « العلّامة » « 4 » ، و « الحاجبيّ » « 5 » ، وغيرهما « 6 » ؛ بل ، قولهم ب : « انّ الامر نقيض النهي » ، صريح في ذلك . وكذا قول « العلّامة » في « النهاية » « 7 » في الجواب عن هذا الاستدلال : « انّ الأشياء المتضادّة قد تشترك في الاحكام » .
هامش
( 1 ) . فواتح الرحموت 1 / 396 .
( 2 ) . فواتح الرحموت 1 / 396 .
( 3 ) . الاحكام في أصول الاحكام 2 / 214 .
( 4 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 73 .
( 5 ) . منتهى الوصول والامل / 100 .
( 6 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 210 - 209 ، الاحكام في أصول الاحكام 2 / 212 ، المحصول 1 / 348 .
( 7 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 73 / ب .