قلنا : امتناعه بهذا المنع . والشرعيّ ذو الصورة المعيّنة ؛ وان فسد مع النقض بصلاة الحائض ، وبيع الملاقيح .
شرح
النهي في العبادة - لعينها : المراد بالنهي في العبادة لعينها : أن تكون العبادة منهيّا عنها ، ولا يكون النهي راجحا إلى جزئها ولا إلى شرطها ، بان يكون أحدهما واقعا على نهج منهيّ عنه ؛ فصوم المريض على هذا التفسير منهيّ عنه لعينه ؛ وكذا صلاة الحائض ؛ إذ ليس النهي في شيء منهما راجحا إلى جزئه ، ولا إلى شرطه . وليس معنى قولهم : العبادة منهيّ عنها لعينها ، انّها منهيّ عنها لذاتها .
أو جزئها ، أو شرطها : فالنظر إلى الاجنبيّة - مثلا - « 1 » حال الصلاة ، غير مفسد لها ؛ إذ ليس أحد الاجزاء « 2 » الثلاثة .
يدلّ على فسادها : وهذه الادلّة شرعيّة ؛ لا لغويّة ؛ قاله « المرتضى » ؛ « 3 » رضى اللّه عنه .
لكشفه : اي : النهي .
عن قبح مأتيّ به : لاقتضائه كون المأتيّ به مفسدة .
فلا امتثال : فوجود المأتيّ به كعدمه ؛ وهو معنى فساده . وبعبارة أخرى : الامر يقتضي كون المأمور به مصلحة ومرادا للآمر ، والنهي يقتضي كون المنهيّ عنه مفسدة وغير مراد للناهي ، والآتي بالثاني غير آت بالاوّل ؛ فلم يخرج عن العهدة .
ولامتناعه : اي : النهي .
مع تساوي الحكمتين : اي : حكمة الامر ؛ وهي : الجهة المرجّحة للفعل ، وحكمة النهي ؛ وهي : الجهة المرجّحة للترك ؛ سواء أريد بالجهتين : الحسن والقبح ؛ كما نقوله
هامش
( 1 ) . م 1 : - مثلا .
( 2 ) . م 1 : - الاجزاء .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 180 .