شرح
وردّ « العضديّ » « 1 » هذا الدليل بما حاصله : انّ للخصم ان يقول : مرادي : انّ المكلّف مأمور بالصوم ، وبإيقاعه في يوم الخميس . وإذا فاتت الخصوصيّة الّتي هي أكمل ، بقي الوجوب مع نقص ، ولا ادّعي اقتضاء « صم الخميس ! » صوم خصوص يوم الجمعة .
وردّ « التفتازانيّ » « 2 » هذا الرد ب : انّ المستدلّ ليس غرضه ، عدم اقتضاء الامر بصوم الخميس ، صوم خصوص يوم الجمعة ؛ بل ، غرضه : القطع بانّه لا تعرّض في :
« صم يوم الخميس ! » ، لصوم غير الخميس .
وردّ بعضهم « 3 » كلام « التفتازانيّ » ب : انّه لو كان غرض المستدلّ ، هذا ، لكان كلامه مصادرة على المطلوب .
وأنت خبير بامكان تقرير محلّ النزاع على وجه يضمحل به توهّم المصادرة ؛ فتأمّل !
بوجه : كقول السيّد لعبده : « أكرم زيدا ! » ؛ فانّه لا يدلّ على وجوب اكرام « عمرو » عند فوت اكرام « زيد » .
واحتمال اختصاص جهة الحسن به : اي : بالموقّت ؛ كامر السيّد عبده بلبس الفاخر يوم العيد ، وقول المنجّم ، أو الطبيب : « سافر ! » أو « اقتصد غذاء ! » .
وهذا الدليل ، انّما يتمشّى على قاعدة التحسين العقليّ ؛ كما هو الحقّ .
والاستدلال : الاستدلال بهذين الدليلين ل : « الحاجبيّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 206 .
( 2 ) . حاشية سعد الدين التفتازانيّ على شرح مختصر المنتهى 2 / 92 .
( 3 ) . حاشية الابهريّ على شرح مختصر المنتهى / الورقة 174 / الف .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 98 .