شرح
لا يكفي في وجوب قضائه : « 1 » معلوم : انّ من العبادات ما أوجب الشارع قضائه - ك : الفرائض الخمس - ومنها ما لم يجعل له قضاء - ك : صلاة العيد والجمعة - فإذا امر بعبادة « 2 » في وقت معيّن ، وفات ذلك الوقت ، فهل يجب علينا قضائها بمجرّد الامر الاوّل ، أم لا يجب ، الّا باعلامه بوجوب القضاء ؟
لا يخفى : انّ مثل هذا البحث ، يتمشّى على القول بانّ الامر للفور . فإذا لم يأت به المكلّف في اوّل أوقات الامكان ، فهل يجب عليه الاتيان في الثاني بمجرّد الامر الاوّل ، أم لا ؟ « 3 »
ثمّ ، جعل بعضهم ، المتنازع فيه ، هو : انّ الشارع ، إذا أمرنا بالفعل ، وعيّن وقته ، فاخّرناه عنه لعذر ، أو لغير عذر ، فهل يجب علينا قضائه بمجرّد ذلك الامر الاوّل ، أم لا بدّ من امر جديد ؟
ويعلم منه بالمقايسة ، حال المستحبّ الموقّت .
يتفرّع على هذا الأصل : وجوب قضاء الفرائض الموقّتة ، واستحباب قضاء النوافل كذلك ؛ إذا سكت الشارع عن قضائهما .
وبعضهم اطلق محلّ النزاع ولم يقيّد بأمر الشارع . وعبارته هكذا : « إذا صدر الطلب بشيء في وقت معيّن وفات ذلك الوقت ، فهل يكون الطلب الاوّل مقتضيا لطلب الاتيان به في الآن الثاني ، أم لا ؟ » .
وجعل من جملة ما يتفرّع على هذا الأصل : ما لو وكّل زيد عمروا في اخراج زكاة الفطرة ، فخرج الوقت ، فهل له ان يخرجها بعده ، أم لا ؟
وكذا لو وكّله في الأضحية المستحبّة ، فخرج وقتها .
هامش
( 1 ) . م 1 : + إذ .
( 2 ) . م 1 : اقرّ لعبادة .
( 3 ) . م 1 : أم لا بدّ من امر جديد ؟ فتدبّر !