شرح
ولا يخفى : انّ اطلاق محلّ النزاع ، هو الأولى ؛ لكن اقتضينا اثر الأكثر .
لو فات : بل ، لا بدّ من امر « 1 » جديد .
لعدم دلالة : « صم الخميس » ، على صوم غيره : لم يقل : « على صوم الجمعة » ؛ كما قاله « الحاجبيّ » « 2 » ، وقرّره « العضديّ » « 3 » ؛ لانّه لم يقل به أحد باقتضاء الامر بالشيء ، تخصيص قضائه بوقت .
وظنّي : انّ ذكر « الجمعة » في كلام « الحاجبيّ » « 4 » ، على سبيل التمثيل ؛ كما يعطيه كلام « التفتازانيّ » « 5 » . ومراده : صوم « الجمعة » ؛ مثلا .
ودعوى « الابهريّ » « 6 » : لزوم المصادرة « 7 » ، غير مسموعة .
عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « القضاء بأمر جديد . وبعض الفقهاء : بالاوّل . لنا : لو وجب به ، لاقتضاه . وصوم يوم الخميس ، لا يقتضي صوم يوم الجمعة » « 8 » .
هامش
( 1 ) . د ، م 1 : بأمر .
( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 98 .
( 3 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 206 .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 98 .
( 5 ) . حاشية سعد الدين التفتازانيّ على شرح مختصر المنتهى 2 / 92 .
( 6 ) . م 1 : بعضهم .
( 7 ) . حاشية الابهريّ على شرح مختصر المنتهى / الورقة 174 / الف .
( 8 ) . منتهى الوصول والامل / 98 . عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « الامر بفعل في وقت معيّن ، لا يقتضيه بعده ؛ لا أداء ولا قضاء . فان ثبت قضاء ، فبامر جديد . وقالت الحنابلة وبعض الفقهاء :
يجب القضاء بالامر الاوّل .
لنا : لو اقتضاه ، لا شعر به . وصم الخميس ! لا اشعار له بصيام يوم الجمعة .
و - أيضا - : لو اقتضاه ، لما انفكّ عنه ؛ وقد انفكّ ؛ ك : الجمعة ، والأضحية وغيرها . . » .