تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الدلالات الثلاث . امّا بالمطابقة والتضمّن : فلانّ حقيقة الوجوب ، رجحان الفعل مع المنع من الترك ؛ لا غير ؛ والنهي عن الضدّ الخاصّ امر خارج . وامّا الالتزام : فلعدم لزوم العقليّ والعاديّ ؛ فانّ من تصوّر معنى « اضرب » ، لا ينتقل منه إلى تصوّر اضداد الضرب ، الخاصّة ؛ ك : النوم ؛ مثلا . وجوابه ظاهر ممّا ذكرناه . مع انتفائه : اي : الذهول . فيما اصّل : وهو : احكام اللّه ؛ سبحانه . هذا الأصل : اهمّ المسائل المتفرّعة على هذا الأصل ، بطلان العبادات المأمور باضدادها وعدمه ؛ ك : الصلاة عند الامر بردّ الوديعة ، أو إزالة النجاسة من المسجد - مثلا - وك : الحجّ حال مطالبة الزوجة ، المهر ؛ مع الإيسار . وقد يتفرّع عليه أمور أخرى ، سوى بطلان العبادة وصحّتها ؛ ك : حنث من حلف : « ان لا ينهى زيدا عن شيء » ، فامره بشيء ، وكما علّق ظهار زوجته على مخالفة نهيه ، ثمّ ، قال لها : « قومي ! » ، فقعدت . وممّا فرّعوا على هذا الأصل : ما لو اشرف الأعمى على السقوط في بئر - مثلا - وترك « 1 » المصلّي تحذيره بالقول - مع انحصار التحذير فيه - وبقي مشتغلا بالقراءة ، فانّ صلاته تبطل ؛ ان قلنا باستلزام الامر بالشيء ، النهي عن ضدّه الخاصّ ؛ لتعلّق النهي بجزء الصلاة - اعني : القراءة - وان لم نقل بذلك ، لم تبطل ؛ لانّ النهي - حينئذ - عن امر خارج عن الصلاة . وامّا لو كان وقت ترك التحذير ساكتا عن القراءة ، فانّ صلاته لا تبطل ؛ لانّه ليس في تلك الحال منهيّا عن جزء الصلاة ؛ ولا عن شرطها . هذا ؛ ولقائل ان يقول : انّه في تلك الحال منهيّ عن شرط الصلاة - وهي الاستدامة الحكميّة - فيجب تخصيص البحث بما إذا لم نقل ببطلان الصلاة عند
هامش
( 1 ) . م 1 : يترك .