تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
التحذير بكلام قليل . وبما إذا لم يتوقّف حصول حذره على كلام كثير ، يخرج عن كونه مصلّيا . هذا « 1 » ؛ ولا يخفى : انّ من ذهب إلى بطلان الصلاة والحجّ وغيرهما في الصور المذكورة وأمثالها ، لو عدل عن الاستدلال باستلزام الامر بالشيء ، النهي عن ضدّه ، إلى الاستدلال باستلزامه عدم الامر بضدّه ، لكان أقرب إلى الثبوت ؛ لانّ اتمام الاوّل في غاية الاشكال ؛ بخلاف الثاني ؛ كما لا يخفى على المتأمّل . وإلى هذا ينظر قوله : « ولو ابدل النهي عن الضدّ . . . » - إلى آخره « 2 » - فتدبّر ! والّذي ظهر لي بعد امعان النظر فيما يتفرّع على هذا الأصل ، انّ الفعلين المتضادّين ، امّا معا حقّ اللّه - تعالى - أو حقّ النّاس ، أو مختلفان . وعلى التقديرين ، فامّا معا مضيّقان ، أو موسّعان ، أو مختلفان ؛ فالصور تسع . فمع ضيق أحدهما ، الترجيح له مطلقا . ومع سعتها ، التخيير مطلقا . فهذه ستّ ؛ يبقي ثلاث . فمع اتّحاد الحقّيّة ، التخيير مطلقا ؛ الّا ، مع اهمّيّة أحدهما في نظر الشارع ؛ لحفظ بيضة الاسلام . ومع اختلافهما ، الترجيح لحقّ النّاس ؛ الّا ، مع الاهمّيّة . وقد فصّلنا الصور التسعة في جدول لطيف ؛ وهذه صورته « 3 » :
هامش
( 1 ) . م 1 : - هذا . ( 2 ) . م 1 : - إلى آخره . ( 3 ) . ل : يطلب من حواشينا على شرح « العضديّ » .