شرح
ولا في الكلّ مع التهديد : نسب « الحاجبيّ » هذا القول إلى الشيعة « 1 » .
فهذه ستّة مذاهب . وهاهنا مذاهب آخر ، استقصاها « الشيخ الشهيد الثاني » في « قواعده » « 2 » ؛ فأصولها إلى أربعة عشر مذهبا . والعجب منه قدّس سرّه مع الاستقصاء ، كيف غفل عن ذكر مذهب « السيّد المرتضى » رضى اللّه عنه ؛ وهو : انّ الامر في اللغة بين الوجوب والندب « 3 » . وامّا في كلام الصحابة ، والرسول ، والائمّة عليهم السّلام ، فهو للوجوب ؛ لا غير ؛ فالمذاهب خمسة عشر .
بمطلقها عليه : اي : بمطلق الصيغة من دون ضمّ قرينة .
بلا نكير : اي : من غير أن ينكر أحد ؛ فيكون اجماعا منهم .
وفيه : انّه ، ان سلّم ، فهو اجماع سكوتيّ ؛ فليس بحجّة « 4 » . ولو تنزّلنا عن ذلك ، فهو منقول بالآحاد ، والمطلوب في الأصول ، القطع ؛ وقد تقدّم منّا الكلام في بحث الاجماع : انّه لا يثبت الّا بالتواتر « 5 » .
وقد يعتذر ب : انّ هذه المسألة لغويّة ؛ لا اصوليّة ؛ أو ب : انّ الكلام ، على تقدير عدم اشتراط القطع في الأصول .
ولقوله - تعالى - :« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »« 6 » : والمراد قوله - سبحانه - :« لِلْمَلائِكَةِ : اسْجُدُوا لِآدَمَ »« 7 » .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 91 .
( 2 ) . تمهيد القواعد / 124 - 122 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 51 .
( 4 ) . م 1 : حجّة .
( 5 ) . زبدة الأصول / 241 - 240 .
( 6 ) . الأعراف / 12 .
( 7 ) . البقرة / 34 ، أعراف / 11 ، الاسراء / 61 .