شرح
موافق لما ذكره علماء المعاني « 1 » . وظاهر تعريفهم - هذا - يشمل ويدخل فيه ما يراد به الوجوب والندب . ولمّا لم تشدّ حاجتهم إلى تحقيق : انّ الامر في ايّهما حقيقة ؟
لم يبحثوا عن ذلك . وامّا الاصوليّون فحاجتهم إلى تحقيق ذلك شديدة ؛ ليحملوا امر الشارع بقوله : « افعل » ، أو « ليفعل » - مثلا - على ما هو حقيقة فيه عنده ، أو بحسب اللغة ؛ ان لم نقل بالحقيقة الشرعيّة ؛ فلا تغفل !
لا يخفى : انّ من ذهب إلى انّ المندوب غير مأمور به ، لا يرد عليه : انّ هذا التعريف لا يستقيم على مذهبك ؛ لانّه له ان يمنع الاستعلاء في الندب ؛ وفيه تأمّل .
طلب الفعل : فخرج طلب الترك ؛ اعني : النهي .
بالقول : اي : لا بالإشارة و « 2 » الكناية . والمراد بالقول : المشتقّ من مصدر الفعل المطلوب ؛ فلا يرد [ عليه ] امرك بالقيام ، أو طلبه منك ؛ ولكن يرد عليه نحو : « كن متأدّبا » « 3 » ؛ وفيه كلام يطلب من حواشينا « 4 » على شرح « العضديّ » .
استعلاء : اي : على وجه الاستعلاء ؛ فخرج الالتماس والدعاء .
وبمثل هذا التعريف « 5 » عرّفه « العلّامة » في « التهذيب » « 6 » ، و « الفخريّ » في « المحصول » « 7 » . ولا يخفى صدقه على ما يراد به الندب ؛ مع جعلهما المندوب غير مأمور به .
هامش
( 1 ) . المطوّل / 239 .
( 2 ) . م 1 : أو .
( 3 ) . م 1 : مناديا .
( 4 ) . مع بذل جهدي - إلى الآن - لم نعثر على نسخة منها .
( 5 ) . م 1 : - التعريف .
( 6 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 20 .
( 7 ) . المحصول 2 / 190 .