تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
مطابقته : ممّا يتفرّع على هذه المسألة : انّه لو قال المدّعي - بعد إقامة البيّنة - : « كذب شهودي » ، فعلى المذهب المختار تسقط دعواه ؛ وكذا على مذهب « الجاحظ » . [ وعلى مذهب ] « النظّام » لا تسقط دعواه . ولو قال : « لم يصدق شهودي » ، فانّ دعواه تسقط على المختار فقط ؛ دون المذهبين الأخيرين . ولو قال له المنكر : « صدق شهودك » ، فهو اقرار على المذهبين ؛ دون مذهب « النظّام » . ولو قال : لم يكذبوا ، فهو اقرار على المختار ؛ دون المذهبين الأخيرين . وممّا يتفرّع على هذا الخلاف - أيضا - : ما لو قال المنكر : « ان شهد فلان ، فهو صادق » ؛ فعلى المذهب المختار ، ومذهب « الجاحظ » هو اقرار ؛ كما هو مذكور في كتب الفروع « 1 » ؛ لانّه لو لم يكن الحقّ ثابتا ، لم يكن صادقا ؛ ان شهد . وامّا على مذهب « النظّام » ، فليس اقرار ؛ فتامّل ! للواقع : ممّا يتفرّع على كون صدق الخبر وكذبه ، مطابقته للواقع وعدمها أم لا « 2 » : انّ المدّعي لو قال « 3 » - بعد إقامة البيّنة - : « كذب شهودي » ، فانّ دعواه تسقط من أصلها « 4 » على الاوّل والثالث ؛ امّا على المذهب الثاني ، فلا تسقط ؛ بل ، له ان يقيم بيّنة أخرى . لا لاعتقاد المخبر : سواء طابق الواقع ، أم لا .
هامش
( 1 ) . وفي كونه اقرارا - عند الفقهاء - خلاف . الدروس الشرعيّة 3 / 123 ، شرايع الاسلام 3 / 690 ، المبسوط في فقه الاماميّة 3 / 22 . ( 2 ) . د : - أم لا . ( 3 ) . د : انّه لو قال المدّعي . ( 4 ) . د : من رأسها ، م 1 : - من أصلها .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 185 | الشيخ البهائي العاملي