شرح
ولا لهما : اي : للواقع واعتقاد المخبر .
وعدمها ك : « الجاحظ » : اي : عدم مطابقته للواقع واعتقاد المخبر معا .
ولا يخفى : انّ مفاد هذه العبارة بحسب العرف : انّ للمخبر اعتقادا ، ولكن لا يطابقه الخبر ؛ كما يقال : « زيد ليس حسن الغلام » . فانّ مفاد هذا الكلام : انّ له غلاما ، ولكنّه غير حسن .
وملخّص كلام « الجاحظ » « 1 » : انّ الخبر ستّة اقسام ؛ لانّه امّا مطابق للواقع ، أو لا ؛ امّا مع اعتقاد مطابقته له ، أو اعتقاد عدمها ، أو بدون اعتقاد . وواحد منها صادق ؛ وهو مطابق الواقع مع اعتقاد مطابقته له . وواحد كاذب ؛ وهو غير المطابق للواقع « 2 » مع اعتقاد عدم مطابقته له . والأربعة الباقية وسائط بين الصدق والكذب ؛ وهي مطابقة الواقع ، امّا مع اعتقاد عدمها ، أو بدون اعتقاد ؛ وعدم مطابقة الواقع ، امّا مع اعتقاد المطابقة ، أو بدون اعتقاد .
ولا يخفى : انّ قولنا : « أو بدون اعتقاد » يشمل صورتين : ما لا يكون عن قصد وشعور ؛ ك : كلام المجنون ؛ وما معه قصد وشعور ؛ ك : كلام الشاكّ « 3 » . فتصير اقسام الخبر عنده - بالنظر إلى هاتين الصورتين - ثمانية ؛ والوسائط ستّة . والثابت « 4 » بدليله الآتي ثلاث . وان جعلنا الاقسام ستّة ، فاثنتان .
وكلام « العضديّ » « 5 » ، يعطي : انّ الآية « 6 » ، انّما تدلّ على واسطة واحدة من الأربع ؛
هامش
( 1 ) . شرح السعد / 76 ، المطوّل / 41 - 40 .
( 2 ) . م 1 : - للواقع .
( 3 ) . م 1 : انسان .
( 4 ) . م 1 : الثابتة .
( 5 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 149 .
( 6 ) . سبأ / 8 .