شرح
أواخر هذا الفصل .
وقد يحدّ مطلقه : اي : مطلق الحديث الوارد عن المعصوم ؛ سواء كان نبويّا ، أو غير نبويّ .
ولنقل الحديث بالمعنى : اي : لجواز نقل الحديث بالمعنى ؛ وعباراتهم من هذا القبيل « 1 » .
انّما يجوز ذلك لمن هو عارف بحقايق الالفاظ ، ومجازاتها ، ومنطوقها ، ومفهومها ؛ عالم بفنون العربيّة : من النحو ، وعلم المعاني ، وغيرها .
ومنع جماعة من الاصوليّين « 2 » ، من نقل الحديث بالمعنى للعالم وغيره . والاصحّ :
جوازه للعالم . وقد روي « الكلينيّ » « 3 » - طاب ثراه - عن « الصادق » عليه السّلام حديثين مشعرين بذلك « 4 » ؛ أوردهما والدي « 5 » في كتاب « أصول الاخبار » « 6 » .
الّا بأخذ الحيثيّة : اي : في الحكاية ؛ فتلك العبارات ان اعتبرت من حيث كونها حكاية قول المعصوم ، فهي داخلة ؛ وان اعتبرت من حيث كونها مؤدّى اجتهادهم ، فهي خارجة .
هامش
( 1 ) . د : فيكون كلّ من تلك العبارات حديثا ؛ مع انّها لا تسمّى بذلك ، م 1 : + على انّها لا تسمّى بذلك .
( 2 ) . الفصول في الأصول 2 / 75 .
( 3 ) . أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكلينيّ . كان شيخ الاماميّة بالري وبغداد ؛ ومن أعظم رواة الحديث . توفّي سنة 329 . ومن كتبه : الكافي في علم الدين ، الردّ على القرامطة ، رسائل الائمّة ، كتاب في الرجال .
( 4 ) . الكافي 1 / 51 ح 2 ، ح 3 .
( 5 ) . م 1 : + رحمه اللّه .
( 6 ) . وصول الأخيار إلى أصول الاخبار / 152 .