تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
هي قول النبي صلّى اللّه عليه وآله أو فعله أو تقريره : هكذا عرّف السنّة بعض الاصوليّين « 1 » ؛ من دون إضافة قولنا : « غير قرآن وعاديّ » . وأورد عليه : انتقاض طرده بالقرآن . وأجيب : ب : انّه قول اللّه - تعالى « 2 » - والنبي صلّى اللّه عليه وآله قد حكاه ، وليس قولا له . ولا يخفى : انتقاض عكسه - حينئذ - بالحديث القدسيّ ، وبما « 3 » حكاه صلّى اللّه عليه وآله من كلام الأنبياء عليهم السّلام ؛ مثلا . وبعضهم « 4 » عرّفها ب : ما صدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله غير القرآن من قول ، أو فعل ، أو تقرير . ويرد على طرده الأقوال ، والافعال ، والتقريرات العاديّة ؛ ك : طلب الماء والغذاء ، والقعود ، والقيام « 5 » ، والتقرير عليها ، وأمثالها ؛ فينبغي ان يقال : « غير قرآن ولا عاديّ » ؛ كما قلناه . وما يحكي أحدها : امّا نفس الفعل ، أو التقرير ، فلا يطلق عليهما اسم الحديث ، انّما يطلق عليهما اسم السنّة فقط ؛ فهي اعمّ من الحديث « 6 » . حديث نبويّ : فعلى هذا ، بين السنّة والحديث تباين ؛ لانّها نفس أحد الثلاثة ، وهو حكاية أحدها ؛ لكنّ الحقّ ، انّ بينهما عموما من وجه ؛ على ما سيجيء في
هامش
( 1 ) . قواطع الادلّة / 51 ، البحر المحيط 4 / 164 ، منهاج الوصول / 496 . ( 2 ) . م 1 : - تعالى . ( 3 ) . م 1 : ممّا . ( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 47 ، فواتح الرحموت 2 / 97 ، الاحكام في أصول الاحكام 1 / 223 ، مناهج العقول 2 / 269 . ( 5 ) . م 1 : والقيام والقعود . ( 6 ) . و ، م 1 : - فقط ؛ فهي أعمّ من الحديث .