شرح
الاوّل : وجوبها ؛ سواء كانت سببا ، أو شرطا شرعيّا ، أو عقليّا ، أو عاديّا ؛ وهو مذهب الأكثر .
الثاني : عدم وجوبها مطلقا .
الثالث : وجوبها ان كانت سببا ؛ والّا ، فلا ؛ ونسب إلى « المرتضى » « 1 » رضى اللّه عنه .
الرابع : ان كانت شرطا شرعيّا ؛ والّا ، فلا ؛ وهو مختار « الحاجبيّ » « 2 » .
ما يتوقّف الواجب عليه : سواء كان سببا ، أو شرطا .
والمراد بالسبب : ما يلزم من وجوده ، وجود المسبّب ، ومن عدمه ، عدمه . ومن الشرط : ما يلزم من عدمه ، عدم المشروط ؛ ولا يلزم من وجوده ، وجوده ؛ ولا عدمه . فلو امر السيّد عبده بالكون على السطح ، فقطع المسافة اليه سبب ، ونصب السلّم شرطا .
مقدورا : اي : حال كونه مقدورا . التقييد بقولنا : « مقدورا » مبنيّ على الاغماض عمّا سنذكره فيما بعد ، من : انّ الكلام بعد الوجوب ؛ لا قبله ؛ إذ كلّ ما وجب ، فمقدّمته مقدورة ؛ البتّة ؛ والّا ، لزم تكليف ما لا يطاق ؛ كما ذكرناه من حواشينا على شرح « العضديّ » . وان أثبت الاغماض عن ذلك ، فلك تغيير لفظة « مقدورا » ، بالرفع ، ليصير خبرا ثانيا عن الموصول ؛ أو تجعلها حالا مؤكّدة ؛ و - حينئذ - تكون العبارة ، إشارة إلى ما ذكرنا في تلك الحواشي « 3 » .
واجب : اي « 4 » بنفس ايجاب ذلك الواجب ، واجب « 5 » ؛ من غير حاجة إلى ايجاب
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 83 .
( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 36 .
( 3 ) . مع بذل جهدي - إلى الآن - لم نعثر على نسخة منها .
( 4 ) . م 2 : المراد .
( 5 ) . ل ، م 1 ، م 2 : - واجب .