لنا : انّ الامر للوجوب ؛ كما سيجيء . « 1 »
و « الحاجبيّ » « 2 » وموافقوه « 3 » ، خالفونا في الدعوى ؛ ووافقونا في الدليل .
واستدلّوا : بانّه طاعة ؛ وهي فعل المأمور به . وبانّه أحد الاقسام .
فان أرادوا الحقيقة ، منعنا كلّيّة الكبرى ؛ أو الاعمّ ، لم ينفعهم .
[ المسألة الثانية : في انّ المباح ليس جنسا لما عدا الحرام . ]
الثانية : قيل « 4 » : المباح ليس جنسا لما عدا الحرام من الاحكام ؛ كما قد « 5 » يظنّ .
لنا : للزوم خلوّ النوع عمّا هو من حقيقة الجنس ؛ وهو التساوي .
وقولهم : هو المأذون فيه ، غفلة عن فصله .
شرح
المندوب ، غير مأمور به حقيقة : هذه المسألة تظهر ممّا يأتي من الاستدلال على انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ لا غير . لكن لمّا ذكرها القائلون ب : انّ المندوب ، مأمور به ، وجعلوها مسألة برأسها ، ذكرناها ؛ كما ذكروها ؛ وأوردنا قولهم .
ولكن « 6 » انّ القول ب : انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ لا غير ، وانّ المندوب مأمور به حقيقة ، ممّا لا يجتمعان ؛ فتدبّر !
هامش
( 1 ) . زبدة الأصول / 264 .
( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 39 .
( 3 ) . البحر المحيط 1 / 286 ، المستصفى 1 / 75 ، شرح مختصر المنتهى 1 / 95 .
( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 40 ، شرح مختصر المنتهى 1 / 97 .
( 5 ) . م 1 ، م 2 : - قد .
( 6 ) . و ، م 1 ، م 2 : الحقّ .