تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لنا : انّ الامر للوجوب ؛ كما سيجيء . « 1 » و « الحاجبيّ » « 2 » وموافقوه « 3 » ، خالفونا في الدعوى ؛ ووافقونا في الدليل . واستدلّوا : بانّه طاعة ؛ وهي فعل المأمور به . وبانّه أحد الاقسام . فان أرادوا الحقيقة ، منعنا كلّيّة الكبرى ؛ أو الاعمّ ، لم ينفعهم .

[ المسألة الثانية : في انّ المباح ليس جنسا لما عدا الحرام . ]

الثانية : قيل « 4 » : المباح ليس جنسا لما عدا الحرام من الاحكام ؛ كما قد « 5 » يظنّ . لنا : للزوم خلوّ النوع عمّا هو من حقيقة الجنس ؛ وهو التساوي . وقولهم : هو المأذون فيه ، غفلة عن فصله .
شرح
المندوب ، غير مأمور به حقيقة : هذه المسألة تظهر ممّا يأتي من الاستدلال على انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ لا غير . لكن لمّا ذكرها القائلون ب : انّ المندوب ، مأمور به ، وجعلوها مسألة برأسها ، ذكرناها ؛ كما ذكروها ؛ وأوردنا قولهم . ولكن « 6 » انّ القول ب : انّ الامر حقيقة في الوجوب ؛ لا غير ، وانّ المندوب مأمور به حقيقة ، ممّا لا يجتمعان ؛ فتدبّر !
هامش
( 1 ) . زبدة الأصول / 264 . ( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 39 . ( 3 ) . البحر المحيط 1 / 286 ، المستصفى 1 / 75 ، شرح مختصر المنتهى 1 / 95 . ( 4 ) . منتهى الوصول والامل / 40 ، شرح مختصر المنتهى 1 / 97 . ( 5 ) . م 1 ، م 2 : - قد . ( 6 ) . و ، م 1 ، م 2 : الحقّ .