[ المسألة الثانية : في الأشياء الغير الضروريّة . ]
الثانية : الأشياء الغير الضروريّة ، ممّا لا يدرك العقل قبحها - ك : شمّ الورد - قبل الشرع ، غير محرّمة عقلا ؛ إذ هي منافع بلا مفسدة .
والإذن في التصرّف معلوم عقلا - ك : الاستظلال بجدار الغير - وللعلم باستحقاق من اقتصر من التنفّس على اقلّ ما تحصل به الحياة ذمّا .
شرح
أو زوال النعمة : عطف على العقاب ؛ اي : لأمن زوال النعمة .
وهو : اي : الأمن المذكور .
الفائدة : في ذكر هذه الفوائد ردّ لقولهم : لا فائدة في الشكر فيكون عبثا ؛ لانّها امّا ان تعود إلى اللّه - تعالى - وهو ظاهر البطلان ؛ أو إلى العبد . فامّا في الدنيا ، وهو - أيضا - باطل ؛ إذ ليس في الشكر الّا المشقّة والتعب الحاضر ؛ أو في الآخرة ، وهو باطل - أيضا - لانّ الأمور الاخرويّة من المغيبات الّتي لا مجال للعقل فيها .
أو الزيادة : اي : زيادة النعمة .
أو هو لنفسه : اي : لم لا يجوز ان يكون الشكر واجبا لنفسه - بمجرد كونه شكرا - لا لشيء آخر ؟ فانّه لا يلزم ثبوت الغاية لكلّ شيء ؛ والّا ، لزم التسلسل ؛ بل ، لا بدّ ينتهي إلى ما يكون واجبا لذاته .
ونقطع بعدم العقاب على شكر النعمة : جواب عن قولهم : انّ في أداء الشكر خوف العقاب ؛ لانّه تصرّف في ملك الغير - اعني : نفس الشاكر - لانّه ملك اللّه - تعالى - ولم يرخّص - جلّ شأنه - في هذا التصرّف .
والقياس على اللقمة باطل : جواب عن قولهم : انّ شكر نعمه « 1 » - تعالى - من قبيل
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : نعمة اللّه .