شرح
يرجّحوه على الاوّلين ، لما « 1 » فيهما من حذف أو مجاز » « 2 » ؛ انتهى كلامه . ومن تدبّره ، ظهر عليه ما فيه .
والتوقّف : وهو انّه إذا كان فعلهم مخلوقا له - تعالى - يكون ما يتوقّف على قولهم مخلوقا بالطريق الأولى ؛ فيكون « إبراهيم » - على نبيّنا [ وآله ] وعليه السلام - أراد ان يبيّن لقومه مخلوقيّة الصنم للّه - تعالى - بطريق أولى . وقد طوّل « صاحب الكشف » التشنيع على الأشاعرة في استدلالهم بهذه الآية على خلق الاعمال « 3 » . وغرض « البيضاويّ » ، الردّ عليه ؛ بل ، وعلى « الفخريّ » - أيضا - حيث قال : « الأولى ترك الاستدلال بهذه الآية على ذلك المطلب « 4 » » « 5 » .
كما في القدرة والمقدور : فانّ القدرة بخلق اللّه . والمقدور الموقوف عليها يمكن ان يكون بعلمنا ؛ ك : الاحراق ؛ فانّه موقوف على الالقاء في النار ، مع انّ فاعل الاحراق هو النار .
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : بما .
( 2 ) . تفسير البيضاويّ 3 / 464 .
( 3 ) . الكشّاف 4 / 52 - 51 .
( 4 ) . في المصدر : « الأولى ترك الاستدلال بهذه الآية ؛ واللّه اعلم » .
( 5 ) . التفسير الكبير 26 / 150 .