تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الاشتراك . مع معارضتها بمثلها : نحو : « حمار ثرثار » ، و « اتّخذت للأشهب أدهم » ، و « رأيت سبع سباع » ، وغير ذلك ؛ فلو قال : « بليد » ، لفات السجع ؛ أو « قيد » ، لفات التورية ؛ أو « شجعان » ، لفات التجنيس . ولا يستلزم الحقيقة ؛ ك : « الرحمن » : فيجوز ان يكون للفظ معنى مجازيّ ، من غير أن يكون له معنى حقيقيّ . فانّ « الرحمة » : رقّة القلب . و « الرحمن » لا يطلق على غيره - تعالى - فاطلاقه عليه - سبحانه - مجاز ؛ ولا حقيقة له . أو يقال : « الرحمن » : ذو الرحمة مطلقا ؛ فهو موضوع لمعنى عامّ ، ولم يستعمل فيه ؛ وانّما استعمل في خاصّ ؛ واستعمال العامّ في الخاصّ مجاز . هذا ؛ وربّما يناقش في المجاز على التقريرين ؛ لاحتمال ان يكون منقولا ؛ إذ هو مشهور في المعنى الثاني ، ولا يخطر المعنى الاوّل بالبال عند سماعه ؛ فهو حقيقة عرفيّة في الثاني « 1 » . والفائدة صحّته : اي : فائدة الوضع من غير الاستعمال . وهذا « 2 » جواب عمّا يقال : إذا لم يكن اللفظ حقيقة ، فلا فائدة في وضعه للمعنى . والجواب : فائدته صحّة التجوز . وجوه أربعة مشهورة : اوّلها : انّه هو قول « عبد القاهر « 3 » » « 4 » و « الفخريّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . و ، م 1 ، م 2 : - أو يقال . . . في الثاني . ( 2 ) . د ، و ، : - وهذا . ( 3 ) . أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمّد الجرجانيّ . توفّي سنة 471 من الهجرة . من تصانيفه : دلائل الاعجاز ، اسرار البلاغة . ( 4 ) . دلائل الاعجاز / 339 - 330 ، اسرار البلاغة / 322 ، 356 . ( 5 ) . المحصول 1 / 139 .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 79 | الشيخ البهائي العاملي