شرح
ومن الجزئيّ ؛ وعلى التقديرين ، فالمراد بالآخر ، أحدهما . ومرجع الاحتمالات إلى ثلاثة :
والاوّل : هو المتعارف الّذي يجري فيه النسب الأربع .
والثاني : - اعني : مقايسة الكلّيّ إلى الجزئيّ - لا يجري فيه الّا التباين والعموم المطلق ؛ ك : الصاهل وزيد ، وبعض الانسان وعمرو .
والثالث : - اعني : مقايسة الجزئيّ إلى مثله - لا يجري فيه الّا التباين والتساوي ك : زيد وعمرو ، وهذا الضاحك وهذا الكاتب ؛ عند الإشارة بهما إلى ذات واحدة .
وقد يقال في وجه تخصيص بحث النسب بالأول : انّ بحث القوم عن الجزئيّ استطراديّ ؛ لانّه ليس كاسبا ولا مكتسبا ؛ وهو كما ترى . وبعضهم علّل ذلك : بانّ الجزئيّ لا يحمل على مثله ؛ ولا على الكلّيّ ؛ والبحث فيه مشهور .
فمتباينان : مرجعهما إلى سالبتين كلّيّتين .
وبالعكس : اي : ان صادق آخر « 1 » بلا مفارقة . والمرجع - هنا - « 2 » إلى موجبتين كلّيّتين ؛ ك : الانسان والناطق .
ومعها : اي : ومع المصادقة من جانب واحد .
اعمّ واخصّ مطلقا : والمرجع « 3 » إلى موجبة كلّيّة وسالبة جزئيّة .
ومنهما : عطف على قوله : « من واحد » . والمرجع « 4 » إلى سالبتين جزئيّتين وموجبة جزئيّة ؛ ك : الحيوان والأبيض .
وتباين نقيضيهما جزئيّ : المراد بالتباين الجزئيّ ، التفارق في الجملة ؛ وهو :
هامش
( 1 ) . ل : - آخر .
( 2 ) . د ، م 1 ، م 2 : هاهنا .
( 3 ) . ل ، م 1 ، م 2 : مرجعهما .
( 4 ) . م 1 ، م 2 : مرجعهما .